الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٢ - (النظر الرابع) (في بيان الدعوى و ما يتعلق بها)
و أما لو تراضيا بقاسم أو تقاسما بأنفسهما بالتعديل و الإقراع، ففي كفايتها عن الرضا هنا مطلقا، أم لا بد من اعتباره بعدها كذلك، أم الثاني ان كان قسمة رد و الا فالأول، أقوال، خيرها أوسطها.
و اعلم أن كل ما يتساوى أجزاؤه وصفا و قيمة، و يعبر عنه ب«المثلي» لو التمس أحد المتشاركين فيه القسمة و امتنع عنها الأخر يجبر الممتنع على قسمته جامدا كان كالحنطة و الشعير و نحوهما من الحبوب و الثمار أو مائعا كالخل و العسل و السمن و الادهان.
و كذا يجبر على قسمة القيمي، و هو كل ما لا يتساوى أجزاؤه إذا لم يكن في القسمة ضرر و لا رد ك الدار المتفقة الأبنية و الأرض المتشابهة الاجزاء و الخشب و غير ذلك، و لا خلاف في جميع ذلك، و يسمى قسمة إجبار.
و أما مع الضرر أو الرد ف لا يجبر الممتنع على القسمة ان لزمه أحدهما بلا خلاف، و يسمى «قسمة تراض» لتوافقهما على التراضي، و كذا لو لزمها الضرر معا أو الملتمس خاصة و كان طلب القسمة معه يوجب سفها لم يجبر الممتنع أيضا، بل لم يجز له و لا للحاكم الإجابة بلا خلاف أجده.
و قد تقدم ما يتعلق بالمقام من تحقيق الضرر و الاختلافات فيه و غيره في أواخر كتاب الشركة.
(النظر [١] الرابع) (في بيان الدعوى و ما يتعلق بها)
و هي تستدعي أن نذكر هنا فصولا:
[١] في المطبوع من المتن: المقصد.