الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٩ - الثانية في موانع الإرث
لوارثه المسلم مطلقا انفرد بالنسب و ما بعده من الأسباب أو شاركه الكافر فإنه لا يرثه مطلقا و لو كان أقرب إليه من الوارث المسلم حتى أنه لو كان ذلك الوارث المسلم ضامن جريرة اتفق مع ولد كافر للميت فالميراث للضامن من دون الولد.
و لو لن يكن للمسلم وارث مسلم مطلقا ورثه لإمام (عليه السلام).
و اعلم ان الحكم بأن الكافر يرثه المسلم ان اتفق وارثا مطلقا و لو كان بعيدا، و عارضه وارث كافر أقرب منه الى الميت و أولى قد مضى، فلا وجه لإعادته تارة أخرى.
و لا يرثه الكافر إلا إذا لم يكن له وارث خاص مسلم فيرثه حينئذ بلا خلاف.
و لو كان للكافر وارث مسلم كان أحق بالإرث من موارثة الكافر و ان بعد هو و قرب ذلك الكافر كما مر في أولوية الوارث للمسلم من وارثه الكافر و ان بعد المسلم و قرب الكافر. و الفرق بين المسألتين مع تشابههما كون الوارث في الأولى مسلما و في الثانية كافرا.
و إذا أسلم الكافر على ميراث مورثه المحجوب عنه بكفره مع وجود ورثة له مسلمين قبل قسمته عليهم شارك في الإرث بحسب حاله ان كان مساويا لهم في النسب المرتبة، كما لو كان الكافر ابنا و الورثة اخوته مثلا و جاز الميراث و جمعه كملا ان كان أولى منهم في المرتبة، كما لو كانوا في المثال اخوة الميت، و الحكم بذلك مطلق سواء كان المورث مسلما أو كافرا بلا خلاف في شيء من ذلك.
و هل يبقى الميراث على حكم مال الميت الى أن يقسم أو يسلم باقي الورثة و يصير بلا مالك بالفعل غير اللّٰه سبحانه، أو ينتقل الى الموجودين ملكا متزلزلا ثم ينتقل منهم الى من يسلم بعدهم كلا أو بعضها، أو يكون إسلامه كاشفا عن