الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩ - (كتاب العتق)
و المباشرة، و السراية، و العوارض. و قد سلف بيان الإزالة بالسبب الأول، و هو الملك.
و أما الإزالة بالمباشرة: فالعتق، و الكتابة، و التدبير، و الاستيلاد و سيأتي بيان الثلاثة الأخيرة إن شاء اللّٰه تعالى.
و أما العتق: فعبارته الصريحة فيه المتحقق بها التحرير كأنت أو هذا أو فلان حر بلا خلاف.
و في وقوعه ب لفظ العتق كأعتقتك مثلا أم لا تردد و اختلاف، منشأه: الشك في كونه مرادفا للتحرير فيدل عليه صريحا، أو كناية عنه فلا يقع به، و الأصح الأول.
و لا اعتبار بغير ذلك من الكنايات كقوله: فككت رقبتك، أو أنت سائبة و ان قصد بها العتق بلا خلاف.
و لا تكفي الإشارة و لا الكتابة مع القدرة على النطق بالصريح، بلا خلاف فيه و لا في كفايتهما مع العجز عنه.
و لا يصح جعله يمينا، و لا بد من تجريده من شرط متوقع أو صفة مترقبة، على الأشهر الأظهر في المقامين، و في المختلف و غيره الإجماع.
و قد تقدم بيان الفرق بين الشرط و الصفة، و أن المراد بالأول ما جاز وقوعه في الحال و عدمه كمجيء زيد، و بالثاني ما لا يحتمل وقوعه في الحال و يتيقن وقوعه عادة كطلوع الشمس.
و الفرق بينهما و بين اليمين مع اشتراكهما في التعليق قصد الزجر به عن فعل و البعث عليه في الأخير دونهما.
و يجوز أن يشترط مع العتق شيء أي شرط سائغ مطلقا مالا كان أو