الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠ - (كتاب العتق)
خدمة، و هو عتق مع شرط. و ظاهر جملة من النصوص [١] لزوم الوفاء بالشرط و عدم توقفه على قبول العبد، خلافا لبعضهم في الأول فحكم بالاستحباب، و فيه ضعف.
و لغيره في الثاني فاشترط فيه القبول أما مطلقا كما في التحرير [٢]، أو إذا كان المشروط مالا لا خدمة كما في القواعد [٣]، و الأظهر الأول.
و لو شرط إعادته في الرق ان خالف الشرط ف في صحة العتق و الشرط قولان، و المروي في الموثق [٤] اللزوم و لكن أجاب عنه المصنف في النكت [٥] بالشذوذ، و زيد بمنافاته الأصول، فإن مقتضى الشرط عود من ثبت حريته رقا، و هو غير معهود، و هنا قول آخر بلزوم العتق و فساد الشرط، و لا يخلو عن وجه.
و يشترط في السيد المعتق جواز التصرف بالبلوغ و كمال العقل و الاختيار، و القصد الى العتق، فلا يقع من الصبي و لا المجنون المطبق و لا غيره في غيره وقت كماله، و لا السفيه، و لا المكره، و لا الناسي، و لا الغافل بلا خلاف و القربة بأن يقصد بعتقه التقرب الى جنابه سبحانه، أي الطاعة له أو طلب الثواب من عنده على حد ما يعتبر في سائر العبادة.
و في وقوع عتق الصبي إذا بلغ عشرا عاقلا رواية [٦] بالجواز قال المصنف: انها حسنة و لا وجه له لضعف سندها من وجوه عديدة.
و يمكن أن يكون مراده بالحسن غير المعنى المعروف، كما يستفاد منه مكررا،
[١] وسائل الشيعة ١٦- ١٣، ب ١٠.
[٢] التحرير ٢- ٧٩.
[٣] القواعد ٢- ٩٨.
[٤] وسائل الشيعة ١٦- ١٥، ح ٢.
[٥] نكت النهاية ص ٦٥٧.
[٦] وسائل الشيعة ١٦- ٥٧، ح ١ ب ٥٦.