الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣ - أما المكاتبة
و يبطل التدبير با باق المدبر ذكرا كان أو أنثى.
و لو ولد له حال إباقه أولاد من أمة سيده، أو غيره حيث يلحق به الولد أو حرة عالمة بحرمة نكاحة كان أولاده أرقاء مثله بلا خلاف. و في قوله «حال إباقه» احتراز عما ولد له قبله، فإنه يحكم ببقاء تدبيرهم، و الأصح عدم بطلان تدبيرهم بإباق أنفسهم.
و لو جعل خدمة عبده لغيره، ثم قال: هو حر بعد وفاة المخدوم صح على الأصح الأشهر، اعتمادا على الرواية [١] الصحيحة الصريحة.
و لو أبق المدبر في المسألة لم يبطل تدبيره و صار حرا بالوفاة و لا سبيل لا حد عليه و الأشهر الأظهر إلحاق الزوج بالمخدوم، فلو علق التدبير بوفاته صح.
[أما المكاتبة]
و أما المكاتبة: ف هي تستدعي بيان أركانها و أحكامها.
و الأركان أربعة: العقد، و المالك، و المكاتب، و العوض.
و أما الأول: فصيغته أن يقول السيد: كاتبتك على أن تؤدي الي كذا الى وقت كذا فإذا أديت فأنت حر، فيقبل العبد. و هل هو عتق معلق على مال أو بيع العبد من نفسه أو عقد مستقل؟ أقوال، أجودها الأخير.
ثم هل هو لازم من الطرفين مطلقا، أم في المطلق خاصة و جائز في المشروط من جهة العبد دون السيد أم جائز من الطرفين في المشروط و لازم من جهة السيد و جائز من جهة المكاتب في المطلق؟ أقوال، أجودها الأول.
و الكتابة مستحبة مع الديانة في العبد و إمكان التكسب.
و تتأكد حينئذ بسؤال المملوك الكتابة اتفاقا، و لا يكفي إمكان التكسب على الأقوى.
[١] تهذيب الاحكام ٨- ٢٦٤.