الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥ - أما المكاتبة
و يستحب للمولى الصبر عليه ان عجز بلا خلاف.
و كل ما يشترطه المولى في العقد على المكاتب من نحو عدم تأخير النجم عن الوقت، فهو لازم عليه ما لم يخالف المشروع كأن يشترط عليه ترك التكسب فيبطل الشرط، و في بطلان العقد ما مر في كل عقد.
و يعتبر في المالك جواز التصرف برفع الحجر عنه بالعقل و البلوغ و الاختيار و القصد كما مر في نظائر البحث.
و في اعتبار الإسلام فيه تردد و اختلاف أشبهه: أنه لا يعتبر وفاقا للأكثر، و لكن في الدليل نظر، فان كان إجماعا، و الا فاعتباره أحوط ان لم نقل بأنه أظهر.
و يعتبر في المملوك المكاتب التكليف بالبلوغ و العقل، فلا تصح مكاتبة الصبي و المجنون مطلقا و ان قبل عنهما وليهما بلا خلاف.
و في جواز كتابة العبد الكافر تردد و اختلاف و الأظهر المنع وفاقا للأكثر، و في كلام المرتضى الإجماع.
و يعتبر في العوض أمور:
منها: كونه دينا فلا يجوز أن يكون عينا و لو من العبد و قلناه بأنه يملك بلا خلاف.
و منها: كونه مؤجلا فلا يصح حالا لفظا أو حكما عند الأكثر، خلافا للخلاف و الحلي و غيرهما فلم يشترطوه، و لعله أظهر. و ينبغي القطع به فيما لو كان بعضه حرا فكاتبه على قدره فما دون حالا. و حيث يعتبر أو يراد يشترط ضبطه- كأجل النسيئة- بما لا يحتمل النقصان و الزيادة. و لا يشترط زيادته عن أجل عندنا.
و منها: كونه معلوم القدر و الوصف كالنسيئة، و إن كان عرضا فكالسلف و يمتنع فيما يمتنع فيه.