الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤ - أما المكاتبة
و تستحب مع تدينه و التماسه و لو كان عن المال و كسبه عاجزا و الأكثر على الإباحة المطلقة حينئذ، و قيل: بالكراهة. و لا وجه له.
و هي قسمان: فإنه إن اقتصر على العقد من دون اشتراط العود في الرق مع العجز عن أداء تمام مال الكتابة فهي مطلقة.
و ان اشترط عوده رقا مع العجز فهي مشروطة و يشتركان في أكثر الاحكام.
و يفترقان في أن المكاتب مع الإطلاق يتحرر منه بقدر ما أدى من مال الكتابة.
و في المشروط لا ينعتق منه شيء حتى يؤدي جميع المال، و للمولى الخيار في فسخ الكتابة، فله أن يرد رقا مع العجز و لو عن بعض المال. و لا فرق في الخيار مع العجز بين القسمين، لكن الأول ينعتق منه بقدر ما أدى و يعود الباقي رقا بعد الفسخ، و الثاني يرجع جميعه في الرق و ان أدى أكثر مال الكتابة.
وحده أي علامة العجز أن يؤخر النجم أي المال عن محله و وقته على الأشهر الأظهر.
و في رواية [١] موثقة عمل بها النهاية [٢] و بعض من تبعه أن حده أن يؤخر نجما الى نجم فيجب على المولى الصبر الى النجم الثاني. و فيها ضعف عن المقاومة لأدلة المختار من وجوه عديدة.
و اعلم أن قوله: و كذا لو علم منه العجز لا يستقيم جعله مقابلا لما اختاره في حد العجز من أنه تأخير النجم عن محله، لان العلم بالعجز ان كان قبل حلول النجم لم يتسلط على الفسخ إجماعا كما حكي، و ان كان بعد الحلول فهو بعينه تأخير النجم الى النجم، كما نقلناه عن العاملين بالموثقة.
[١] وسائل الشيعة ١٦- ٨٨، ح ٢، المستدرك أبواب المكاتبة ب ٥ ح ١، التهذيب ٨- ٢٦٦.
[٢] النهاية ص ٥٤٩.