الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٩٦ - المقصد الأول في ديات الأعضاء
بالإلحاق في الدية للاشتراك في العلة.
و لا فرق في لزومها بين الزوج و غيره إذا كان قبل بلوغها، لإطلاق النص و الفتوى، و يختص بغيره بعده لإطلاقهما، و اليه أشار بقوله: و يسقط ذلك أي لزوم الدية عن الزوج لو أفضى زوجته بعد البلوغ بلا خلاف فيه في الجملة، و ان اختلف في إطلاق الحكم كما في المتن تبعا لإطلاق النص، أو تقييده بصورة عدم التفريط كما في المختلف و الروضة و غيرهما و لا بأس به و ان كان بعد لا يخلو عن مناقشة.
أما لو كان إفضاء الزوج زوجته قبله أي البلوغ ضمن الدية لما عرفته، مضافا الى الصحيح [١] و غيره، و فيهما أنه لا شيء عليه ان أمسكها و لم يطلقها، و لا قائل بإطلاق الشيء المنفي فيهما بحيث يعم الدية بل تقييد بما سواها أما هي فلا ريب في وجوبها مع المهر ان وقع الإفضاء بالجماع، و لو وقع بغيره كالإصبع مثلا بني استقراره على عدم عروض موجب التنصيف كالطلاق و الموت حيث قلنا به فيه و لزمه أي الزوج مع ذلك الإنفاق عليها حتى يموت أحدهما و تحرم عليه أبدا، كما مر في كتاب النكاح مفصلا.
و في قطع الرجلين معا الدية كاملة و في كل واحدة منهما نصف الدية إجماعا كما مر في اليدين وحدها: مفصل الساق و ان اشتملت على الأصابع بلا خلاف.
و في أصابعهما و أظفارهما ما في أصابع اليدين و أظفارهما من التفصيل و الاحكام بلا خلاف الا من الحلبي ففرق بين إبهامي اليدين و الرجلين فأثبت الثلث في الأول و العشر في الثاني، و من الإسكافي ففرق بين أظفارهما، و لكن ظاهر الأصحاب و الأدلة خلافهما و اتحاد الرجلين مع اليدين و أبعاضهما من
[١] وسائل الشيعة ١٩- ٢١٢، ب ٤٤.