الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١ - أما الاستيلاد
عتقت منها من نصيب ولدها وسعت فيما بقي من قيمتها، و لا اعتبار بملك ولدها من غير الإرث، لأن عتقها عليه قهري فلا يسري عليه، على الأشهر الأقوى.
و في رواية [١] موثقة عمل بها الشيخ في النهاية [٢] أن تقوم على ولدها ان مات المولى و عليه دين ان كان الولد موسرا و أنه ان كان صغيرا انتظر بلوغه.
و هي قاصرة عن المقاومة لأدلة المختار، مع أن الدين فيها مطلق، و قيده الشيخ بثمن الرقبة، فهي إذن بإطلاقها شاذة.
و في رواية [٣] محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) في وليدة نصرانية أسلمت و ولدت من مولاها غلاما و مات فأعتقت و تزوجت نصرانيا و تنصرت فولدت، فقال (عليه السلام): ولدها لابنها من سيدها و تحبس حتى تضع و تقتل و هي و ان كانت موثقة أو صحيحة، إلا أنها مخالفة لأصول المذهب من وجوه عديدة.
و لذا أن الشيخ في النهاية [٤] أعرض عن العمل بها و قال: انه يفعل بها أي بالمرأة المزبورة ما يفعل ب المرأة المرتدة من استتابتها و حسبها دائما إن أبت عن التوبة و ضربها أوقات الصلاة.
و بالجملة الرواية شاذة لم يعمل بها أحد من الطائفة، و قضية في واقعة يحتمل إناطتها بمصلحة لم تكن لنا ظاهرة.
[١] الاستبصار ٤- ١٤ ح ٤١.
[٢] النهاية ص ٥٤٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٦- ١٠٩، ب ٨.
[٤] النهاية ص ٤٩٩.