الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٤ - الشرط الرابع كمال العقل
الدين و الحرية أم لا على ما يقتضيه إطلاق النص و الفتوى، و به صرح جماعة أيضا.
[الشرط الرابع: كمال العقل]
الشرط الرابع: كمال العقل، فلا يقاد المجنون بعاقل و لا مجنون، سواء كان الجنون دائما أو أدواريا إذا قتل حال جنونه، بلا خلاف بل قيل:
إجماعا.
و لا الصبي بمثله و لا ببالغ، بلا خلاف إذا لم يبلغ خمسة أشبار و لا عشرا، و كذا إذا بلغهما على الأشهر الأقوى، بل عليه عامة متأخري أصحابنا وفاقا للحلي و الشيخ في الخلاف و فيه الإجماع، للنصوص [١] المستفيضة في المقامين.
و ظاهر جملة منها بل صريحها أن جنايتهما عمدا و خطاء على العاقلة كما عليه الأصحاب.
و لكن في رواية أنه يقتص من الصبي إذا بلغ عشرا قيل:
و بها أفتى الشيخ في النهاية [٢] و غيرها، و لم نظفر بها كذلك مسندة هنا، فهي مرسلة لا تصلح للحجة فضلا عن أن يعترض بها الأخبار المعتبرة.
و في رواية [٣] أخرى قاصرة السند عن الصحة أنه إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه و الا قضى بالدية و ليس فيها أنه تقام عليه الحد كما في المتن، و بمضمونها أفتى الشيخان و الصدوق و جماعة و فيها ما في الرواية السابقة.
و الأشهر الأظهر أن عمده خطاء حتى يبلغ التكليف، و هو الأوفق
[١] وسائل الشيعة ١٩- ٣٠٧، ب ١١.
[٢] النهاية ص ٧٣٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٩- ٣٠٧، ح ٤.