الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦ - الثالث في الإقرار بالنسب
المصنف في الشرائع [١]، فدلت على أن قصر الحكم على المتصادقين انما هو في غير الولد للصلب، و تبعه الشارح من غير نقل خلاف و لا إشكال، فإن كان إجماع و الا فما هنا أقوى.
و لو كان للمقر ورثة مشهورون في نسبه لم يقبل إقراره حينئذ مطلقا و ان تصادقا و لا فرق في الحكم بين الإقرار بالولد مطلقا و غيره على ما يقتضيه إطلاق عبارة المصنف و جماعة، خلافا للنهاية [٢] فخصه بغير الإقرار بالولد، و لا يخلو عن وجه ان خص الولد بالصغير و الا فلا يخلو عن اشكال.
و إذا أقر الوارث المحكوم بكونه وارثا ظاهرا بآخر و كان أولى منه في الميراث، كما إذا أقر الأخ بولد للميت دفع اليه ما في يده من المال وجوبا.
و ان كان المقر به غير أولى بل مشاركا له في الميراث له، كما إذا أقر الابن بابن آخر للميت دفع اليه نسبة نصيبه من الأصل أي أصل التركة، و هو في المثال النصف، و لا خلاف في عدم ثبوت نسبه بذلك.
و ان أقرا بثالث شاركهما في التركة، و يثبت نسبه ان كانا عدلين.
و لو أقر بالثالث أحدهما و أنكر الأخر، أخذ المنكر نصف التركة و المقر ثلثها و الأخر السدس على المشهور، و قيل: ان النصف يقسم بين المقر و الثالث بالسوية، و لا يخلو عن قوة.
و لو أقر باثنين دفعة فتنا كرا لم يلتفت الى تناكرهما لان استحقاقهما الإرث يثبت في حالة واحدة بسبب واحد، فلا يكون أحدهما أولى من الأخر.
و لا كذلك ما إذا أقر بأحدهما ثم بالآخر، فإن الثاني يثبت له النصف باعتراف الأول، فلا يستحق الثالث في النصف شيئا ما لم يقر به الثاني أو تقم له بدعواه البينة.
[١] شرائع الإسلام ٣- ١٥٧.
[٢] النهاية ص ٦٨٥.