الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨ - الثالث في الإقرار بالنسب
و قد أطلق الحكم كذلك المصنف هنا و في الشرائع [١] و جماعة، و هو انما يستقيم ان قلنا ان الموجود في يد المقر من التركة بينه و بين المقر له بمقتضى الشركة، كما هو الظاهر و قد مر.
أما على الأشهر من أن الواجب على المقر دفع الفاضل مما في يده عن نصيبه خاصة، فيجب على المقر له دفع الفاضل خاصة ان تحقق مطلقا بلغ النصف أو الربع أم لا، و الا فلا يجب عليه دفع شيء أصلا، و نبه على هذا جماعة و قالوا: و لو نزلنا حصة المقر على الإشاعة صحت المسألة على إطلاقها من غير تقييد.
و لو أقر لها ب زوج آخر لم يقبل إقراره الثاني الا أن يكذب نفسه في إقراره الأول فيقبل، بلا خلاف في القبول مع التكذيب بمعنى غرمه للثاني معه ما أقر به للأول، لا قبوله في حق الزوج الأول لما يأتي، و لذا فرع على الاستثناء المثبت للقبول خصوص ما ذكرنا بقوله: فيغرم له أي للزوج الثاني ان أنكر الزوج الأول لاعترافه بالتكذيب بتفويت حق الثاني من التركة بإقراره فيغرم له، و لا في عدمه في حق الزوج الأول مطلقا مع التكذيب و عدمه، فلا يزيل الإرث الذي ثبت له شرعا، لكونه حينئذ خارجا فلا يكون إقراره في حقه مسموعا.
و في قبوله في حق الثاني مع عدم التكذيب بمعنى غرمه له أم العدم قولان أشهرهما بل و أظهرهما: الثاني.
و كذا الحكم في الإقرار ب الزوجات للميت، فإذا أقر بواحدة فالربع ان كان المقر غير الولد، و الثمن ان كان هو، هذا على المختار أو التنزيل المتقدم في الإقرار بالزوج، و اما على غيرهما فيتم الحكم في إقرار الولد خاصة، و أما غيره فيدفع إليها الفاضل في يده من نصيبه على تقديرها.
[١] شرائع الإسلام ٣- ١٥٩.