الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٠ - المقصد الثاني- في جواب المدعى عليه
الحالف سقوط الحق بها إلحاقا لها بالإقرار. فكما يجب الحق به- و لو بعد الحلف إجماعا كما يأتي- كذا يجب بها أيضا، و هو اجتهاد في مقابلة النص و في المسألة قولان آخران ضعيفان.
و لو أكذب الحالف نفسه أو ادعى سهوه و نسيانه و اعترف بالحق المدعى كلا أو بعضا جاز للمدعي مطالبته بما اعترف به، بلا خلاف و في كلام جمع الإجماع و على هذا فلو أنكر الحق عليه ثانيا أو ما طل في أدائه حل للمدعي مقاصته مع اجتماع شرائط التقاص المذكورة في بابه.
و ان رد المنكر اليمين المتوجهة اليه على المدعي صح و لزمه الحلف بلا خلاف، و في الغنية الإجماع.
و قد استثنى الأصحاب من ذلك مواضع ثلاثة بغير خلاف بينهم أجده، منها دعوى التهمة، و منها دعوى الوصي مالا على آخر و أنكر سواء نكل عن اليمين أوردها، و منها ما لو ادعى الوصي على الوارث ان الميت أوصي للفقراء بخمس أو زكاة أو حج أو نحو ذلك مما لا مستحق له بخصوصه، و حينئذ يلزم على المنكر على تقدير الإنكار اما دفع الحق الى المدعي أو اليمين له.
و هل يمين المدعي بمنزلة إقرار المنكر؟ قولان.
و يتفرع عليهما فروع: منها ثبوت الحق بمجرد يمينه على الثاني، و احتياجه مع ذلك الى حكم الحاكم على الأول كما مر، و اختار جماعة من متأخري المتأخرين الرجوع فيها إلى الأصول و العمل عليها في كل منها من دون أن يجعل أحد القولين أصلا كليا يرجع إليه في جميعها، بل لو اقتضت الأصول في بعضها ما يوافق أحدهما و في الأخر ما يخالفه عملا بالأصلين معا، و هو حسن ان لم يكن في المسألة قولا ثالثا، و اختاروا في الفروع المتقدم عدم التوقف على