الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٦ - النظر الأول في الموجب
و الإمكان في حقه، وفاقا لعامة المتأخرين تبعا للحلي، لكنه قيده بما إذا شهد الحال بما ادعاه، بأن يكون قد وجدها على فراشه فظنها زوجته أو أمته. و هو ضعيف، كتقييد بعضهم القبول بكونه عدلا. و القول الثاني لجماعة من القدماء فلم يصدقوه في الدعوى.
و ليس في التقبيل و المضاجعة و المعانقة و غير ذلك من الأمور المحرمة غير الدخول حد بل تعزير خاصة، فيناط بما يراه الحاكم، وفاقا للنهاية و عامة المتأخرين و في الغنية الإجماع، و في المسألة أقوال أخر ضعيفة.
و يثبت الزنا على كل من الرجل و المرأة بالإقرار به منهما صريحا بحيث لا يحتمل الخلاف، كأن يصرح بكونه قد دخل كالميل في المكحلة و الرشا في البئر و بالبينة بلا خلاف.
و لا بد من بلوغ المقر، و كماله بكمال عقله و قصده و اختياره، و حريته بلا خلاف كما في سائر الأقارير، بل اعتبارها هنا أولى و تكرار الإقرار أربعا بلا خلاف، الا من العماني فاكتفى بواحد، و هو شاذ بل على خلافه الاتفاق في المسالك و غيره.
و هل يشترط اختلاف مجالس الإقرار أربعا بعده؟ أشبهه: أنه لا يشترط وفاقا لإطلاق الأكثر، و به صرح عامة من تأخر، خلافا للخلاف و غيره فيعتبر.
و لو أقر أحد بحد و لم يبينه ما هو زناء أو غيره؟ لم يكلف البيان بلا خلاف، و ضرب حتى ينهى و يمنع الضرب عن نفسه بأن يقول: يكفي.
كما في الصحيح [١] على الصحيح و عليه الأكثر، و ان اختلفوا في العمل بإطلاقه
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٣١٨، ب ١١.