الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٨ - الأولى الإباء
و يحيى الذكر الواحد مع غيره من الورثة الغير الذكور اتفاقا.
و في اشتراط بلوغه قولان، من إطلاق النصوص و من أنه يجب عليه أن يقتضي عنه ما ترك من صلاة و صيام في مقابلة الحبوة، و لا يكلف به الا البالغ، و الأصح العدم لمنع كون القضاء في مقابلتها، و ان اشترطه في ثبوتها ابن حمزة لعدم الملازمة بينهما مع خلو نصوص الجانبين عن بيانها.
و شرط بعض الأصحاب في ثبوتها ألا يكون المحبو سفيها و الا فاسد الرأي مخالفا في المذهب، و المشترط الحلي و ابن حمزة، و حجتهما عليه غير واضحة مع كون النصوص مطلقة، فالأصح عدم الاشتراط.
قيل: و يمكن اعتبار الثاني من حيث أن المخالف لا يرى استحقاقها فيجوز إلزامه بمذهبه، كما جاء مثله في منعه عن الإرث أو بعضه حيث يقول به إدانة له بمعتقده. و هو حسن الا أنه ليس من باب الشرطية.
الثالثة: لا يرث مع الأبوين و لا مع الأولاد و ان نزلوا جد مطلقا و لا جدة كذلك و لا أحد من ذوي القرابة بلا خلاف أجده الا من الصدوق حيث شرك الجد من الأب معه و الجد من الام معها و شرك الجد مطلقا مع أولاد الأولاد، و من الإسكافي حيث شرك الجدين و الجدتين مع البنت و الأبوين، و هما شاذان بل على خلافها الان انعقد الإجماع، و به صرح المرتضى في الناصرية في الرد على الأول في تشريكه الجد مع ولد الولد و غيره في الرد على الثاني.
لكن يستحب للأب أن يطعم أباه أي جد الميت و أمه جدته السدس من أصل التركة يقتسمانه بينهما بالسوية إذا حصل له الثلثان فما زاد.
و كذا يستحب أن تطعم الأم أباها جد الميت و أمها جدته النصف من نصيبها بالسوية إذا حصل له الثلث فما زاد بلا خلاف فيه في الجملة، و ان اختلفوا في مواضع. و الأشهر الأظهر فيهما ما في العبارة عدا تقييد الحكم فيها