الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٦ - الثالث في كيفية الأخذ
و لو انهدم المسكن أو عاب بغير فعل المشتري أخذ الشفيع بتمام الثمن أو ترك و لا شيء على المشتري مطلقا، كان النقص و العيب قبل المطالبة بالشفعة أم بعدها، بأمر سماوي كانا أم بفعل آدمي على الأشهر الأقوى.
خلافا للمحكي عن الخلاف [١] ففصل بين صورتي كون الهدم بأمر سماوي فالأول أو بفعل آدمي فالأخذ بحصته من الثمن، و إطلاقه يشمل المشتري و غيره، و وجهه غير واضح.
و ان كان الهدم بفعل المشتري بعد مطالبة الشفيع بالشفعة، فالمشهور ضمان المشتري، بمعنى أخذ الشفيع الباقي بعد التلف بحصته من الثمن و سقوط ما قبل التلف منه، و وجهه غير واضح. و عن الشيخ في المبسوط أنه لا ضمان على المشتري هنا كالسابق، و هو في غاية القوة.
و لو كان الهدم بفعله قبل المطالبة، فالأشهر الأظهر عدم الضمان على المشتري بل يتخير الشفيع بين الأخذ بكل الثمن و بين الترك، و حكي قول بالضمان، كما هو ظاهر إطلاق المتن، و هو في غاية الضعف.
و لو اشترى الشقص بثمن مؤجل، قيل: كما عن الخلاف [٢] و المبسوط [٣] و الإسكافي و غيرهم هو أي الشفيع بالخيار بين الأخذ بالثمن عاجلا و بين التأخير إلى الحلول و أخذه بالثمن في محله أي وقت حلوله.
و ذهب المفيد و الشيخ في النهاية [٤] و القاضي و الحلي إلى أنه لا يتخير، بل يأخذ الشقص عاجلا و يكون الثمن مؤجلا، و يلزم كفيلا ان لم
[١] الخلاف ٢- ١٨٣.
[٢] الخلاف ٢- ١٨٣.
[٣] المبسوط ٣- ١١٢.
[٤] النهاية ص ٤٢٥.