الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٧ - (البحث الثاني) (في التسبيب)
غيره، فلا ضمان عليه.
و لو دخل أحد دارا لغيره فعقره كلبها ضمن أهلها ان دخل بإذنهم، و الا فلا ضمان عليهم بغير خلاف، و عن ظاهر المبسوط الإجماع.
و إطلاق المتن و نحوه و النص [١] يقتضي عدم الفرق في الكلب بين كونه حاضرا في الدار و عدمه، و لا بين علمهم بكونه يعقر الداخل و عدمه.
و لو أذن بعض من في الدار دون بعض، فان كان ممن يجوز الدخول باذنه اختص الضمان به، و الا فكما لو لم يأذن ان لم يتضمن اذنه تغريرا للداخل، و الا فيضمن مع جهله بحال الاذن و أنه ممن لا يجوز الدخول باذنه. و لو اختلفا في الاذن قدم المنكر للأصل.
و يضمن راكب الدابة ما تجنيه بيديها دون رجليها و كذا القائد لها يضمن ما تجنيه باليدين خاصة. هذا إذا سار بها و أما لو وقف أحدهما بها ضمن كل منهما جنايتها مطلقا و لو برجليها.
و كذا لو ضربها أحدهما فجنت ضمنا جنايتها مطلقا و لو ضربها غيرهما ضمن الضارب مطلقا.
و كذا السائق لها يضمن جنايتها مطلقا، بلا خلاف في شيء من ذلك ظاهرا، و في الغنية الإجماع، و هذا التفصيل و ان لم يستفد من رواية، الا أنه مستفاد من الجمع بين المعتبرة [٢] المستفيضة.
و ينبغي تقييد الضرب بما إذا كان عبثا كما في بعضها، و الا فلو قصد الدفع لم يكن ضامنا للأصل و خصوص النص، و يستفاد من جملة منها صحيحة ثبوت الضمان فيما تجنيه برأسها أيضا، بل مطلق مقاديم بدنها التي هي قدام الراكب سيما أعاليها،
[١] وسائل الشيعة ١٩- ١٨٩، ب ١٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٩- ١٨٣، ب ١٣.