الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٣ - الرابع العدالة
في الأخير.
و أما الإكثار من الذنوب و ان لم يكن من نوع واحد، بحيث يكون ارتكابه للذنب أغلب من اجتنابه عنه إذا عن له من غير توبة، فالظاهر أنه قادح في العدالة بلا خلاف أجده، و في صريح التحرير و ظاهر غيره الإجماع و بالجملة المداومة على الذنب أو الإكثار منه قادح فيها قطعا.
و أما العزم عليه بعد الفراغ، ففي كونه قادحا تأمل ان لم يكن اتفاقيا.
أما الندرة من اللمم و صغائر الذنوب مع عدم العزم عليها ثانيا فلا تزول بها العدالة على الأقوى و لم يتعرض المصنف لترك المروة في مزيل العدالة كما هو المشهور، و ان اختلفوا في كونها جزءا منها أو شرطا لها، و كأنه لم يوافقهم أو متوقف كما هو الوجه، و ان كان ما اختاره لعله أحوط.
و لا يقدح فيها اتخاذ الحمام و الطيور للأنس بها و إنفاذ الكتب و إرسالها إلى البلدان بلا خلاف فيه، بل يستفاد من المعتبرة [١] المستفيضة استحبابه للأنس بها و كذا اقتناؤها للعب بها، و ان كره على الأظهر الأشهر، و ظاهر المبسوط [٢] الإجماع خلافا للحلي فيقدح و هو شاذ.
و أما الرهان عليها فقادح فيها قولا واحدا لانه قمار منهي عنه.
و اللعب ب النرد و الشطرنج و الأربعة عشر ترد به الشهادة.
و كذا الغناء و سماعه و العمل بآلات اللهو من العود و الزمر و سماعها و لا ريب في تحريمها و زوال العدالة بكل منها مع الإصرار و المداومة، و بدونهما أيضا في الغناء للتواعد عليه بالنار.
و أما سماعه و استعمال آلات اللهو ففي زوال العدالة به من غير إصرار كما هو
[١] وسائل الشيعة ٨- ٣٧٦، ب ٣١.
[٢] المبسوط ٨- ٢٢١.