الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٤ - الرابع العدالة
ظاهر نحو المتن أو العدم الا مع الإصرار إشكال، و الوجه الثاني وفاقا لجمع، و ان كان الأحوط الأول.
و من جملة آلات اللهو الدف و انما خصه المصنف بالذكر قصدا الى استثناء صورة خاصة من الحكم، أشار إليها بقوله إلا في الاملاك بالكسر أي العرس و الزفاف و في الختان للصبيان، فان الدف فيهما مباح و لو على كراهة على الأشهر الأظهر، خلافا للحلي و غيره فمنعا عنه فيهما أيضا، و لا ريب أنه أحوط و ان كان في تعينه نظر.
و إطلاق المتن و النص [١] بالجواز يقتضي عدم الفرق بين كونه ذات صنج أو غيره، خلافا لشيخنا في المسالك و غيره فقيدوه بالثاني، و ربما يظهر من المسالك عدم الخلاف فيه، فان تم و الا كما هو الظاهر فالإطلاق متعين.
و المراد بالصنج هنا ما يجعل في أطراف الدف من النحاس المدورة صغارا كما قيل.
و مما يقدح في العدالة و ترد به الشهادة لبس الحرير المحض للرجال خاصة مع الاختيار، فإنه محرم بلا خلاف و في كلام جمع الإجماع إلا إذا لبسه في الحرب و حال الضرورة فيجوز.
و كذا التختم بالذهب و التحلي به للرجال بل لبسه مطلقا، فيحرم أيضا بلا خلاف، كما صرح به كثير.
و لا إشكال في زوال العدالة بهما مع الإصرار، و كذا مع عدمه في ظاهر إطلاق العبارة، و الوجه عدم رد الشهادة بمجرد اللبس من غير إصرار وفاقا لجماعة.
[١] سنن البيهقي ٧- ٢٩٠ قوله (عليه السلام): أعلنوا النكاح و اضربوا عليه بالغربال يعنى الدف.