الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٨ - الأول ولاء العتق
الأعلى، بلا خلاف الا من الحلي فمنع عن إرثه مع الزوج خاصة، و جعل المال كله له النصف فرضا و الباقي ردا، و هو شاذ.
و إذا اجتمعت الشروط المتقدمة ورثه المنعم أي المعتق له و اختص بتركته ان كان واحدا، و اشتركوا في المال ان كانوا أكثر يقتسمونه بينهم بالسوية ذكورا كانوا أو إناثا أو مختلفين بلا خلاف.
و لو عدم المنعم فللأصحاب فيه أي في تعيين الوارث للعتيق أقوال خمسة لا حاجة بنا الى التطويل بنقلها جملة مع عدم وضوح جهتها، الا أن الأقرب الى الاخبار منها قولان مشهوران، أحدهما استظهره المصنف بقوله: أظهرها:
انتقال الولاء إلى الأولاد الذكور دون الإناث، فان لم يكن الذكور فالولاء لعصبة [١] الذين يعقلون عنه إذا أحدث حدثا من أخوته و جدوده و عمومه و أبنائهم كل ذا إذا كان المعتق رجلا.
و لو كان المعتق امرأة ف ينتقل الولاء الى عصبتها دون أولادها و لو كانوا ذكورا و لا إشكال في هذا، فقد نفي الخلاف عنه في الاستبصار [٢] و الخلاف [٣] و فيه و في السرائر [٤] الإجماع.
و انما هو الخلاف في الأول، و ما اختاره المصنف فيه خيرة جماعة من القدماء و المتأخرين، و في كلام جمع أنه أشهر، خلافا للآخرين فشركوا بين الذكور و الإناث في الإرث، و عن الخلاف الإجماع عليه، و لا يخلو عن قرب و ان كان المسألة محل اشكال.
و اعلم أنه يترتب من يرث ترتبهم في النسب على الأشهر الأظهر، فيشارك
[١] كذا في النسخ، و في المطبوع من المتن: لعصبة المنعم.
[٢] الاستبصار ٤- ٢٥.
[٣] الخلاف ٢- ٢٨٥.
[٤] السرائر ص ٣٩٦.