الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٠ - الأول في الموجب
منهما، و في كلام جمع عنا أيضا الإجماع.
و كذا العصير العنبي إذا غلا ما لم يذهب ثلثاه يجب بتناوله و استعماله في ما مر الحد مطلقا و ان كان قليلا غير مسكر، و كأنه إجماع بينهم، كما في صريح التنقيح [١] و غيره.
و كذا كل ما حصلت فيه الشدة المسكرة من نحو العصير التمري و الزبيب يجب بتناوله و استعماله الحد، بلا خلاف و لا اشكال، و في ثبوته بتناول العصيرين أو استعمالهما إذا لم يبلغ الإسكار وجهان، مبنيان على القول بتحريمهما أو حلهما، و قد مضى أن الثاني أشهر و أقوى فلا حد فيهما، و يحتمل العدم مطلقا بناء على عدم التلازم بين التحريم و الحد، الا أن يكون إجماعا كما هو ظاهر الأصحاب هنا.
و يسقط الحد عمن استعمل المسكر و ما في معناه في نحو الاحتقان و السعوط حيث لا يدخل الحلق بلا خلاف و عمن تناوله مكرها، بأن و جر في فيه أو ضرب عليه، أو خوف بما لا يحتمله عادة، أو اضطرارا لحفظ النفس كاساغة اللقمة على الأصح.
قيل: أما للتداوي أو حفظ الصحة فلا يسقط عنه و فيه اشكال.
و عمن جهل المشروب أنه مسكر مثلا أو التحريم و ان علمه لقرب عهده بالإسلام، أو كان صبيا أو مجنونا بلا خلاف.
و يثبت هذا الفعل بشهادة عدلين ذكرين و الإقرار مرتين الصادر من مكلف حر مختار بلا خلاف فيهما و في عدم الثبوت بالإقرار مرة بل على الأخير في ظاهر المبسوط [٢] الإجماع.
[١] التنقيح الرائع ٤- ٣٦٨.
[٢] المبسوط ٨- ٦١.