الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٥ - الثانية في موانع الإرث
الثالثة: إذا لم يكن للمقتول عمدا وارث سوى الامام (عليه السلام) فله القود و الدية مع التراضي بها عنه.
و ليس له العفو على الأشهر الأظهر، للصحيح [١]، و هو يتناول العمد و الخطأ، كما عزي الى الشيخين، و ليس ببعيد.
و قيل: و القائل الحلي ان له العفو و هو وجيه لو لا الصحيح.
و أما الرق: فيمنع من الإرث في الوارث بمعنى أنه لا يرث الإنسان إذا كان رقا و ان كان المورث مثله، بل يرثه الحر و ان كان ضامن جريرة دون الرق و ان كان ولدا.
و في الموروث بمعنى أن الرق لا يورث، بل ما له لمولاه بحق الملك لا بالإرث و ان كان له وارث حر، بلا خلاف في شيء من ذلك حتى على القول بأن العبد يملك، و في عبائر جمع الإجماع.
و لو اجتمع الرق الوارث مع الحر كذلك فالميراث للحر دونه و لو بعد الحر و قرب المملوك.
و لو كان للحر ولد رق و لذلك الولد الرق ابن حر، ورث الابن الحر جده و لا يحجبه رقية أبيه كما في الكافر و القاتل، فإنهما لا يمنعان من يتقرب بهما الى الميت.
و لو أعتق على ميراث قبل قسمته شارك باقي الورثة ان كان مساويا لهم في المرتبة و الدرجة و حاز الإرث و جمعه كله ان كان أولى منهم بحسب المرتبة أو الدرجة بلا خلاف.
و لو كان الوارث الحر واحدا فأعتق الرق بعد موت مورثه لم يرث مطلقا و ان كان أقرب الى الميت من الحر، و كذا لو أعتق بعد القسمة
[١] وسائل الشيعة ١٩- ٩٣، ب ٦٠.