الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠٠ - (المقصد الثاني) (في بيان أحكام الجناية على المنافع و دياتها)
و حكاية الإجماع المتقدمة.
و مع ذلك تضمنت أنه لو ضرب على رأسه فذهب عقله انتظر به سنة، فان مات قيد به، و ان بقي و لم يرجع اليه عقله فعليه الدية و هو أيضا مخالف للأصول كما يظهر من الفاضلين و الشهيد في النكت، فقال: ان وجهه أن إطلاق القود بعد مضي السنة لا يتم الا بتقدير أن يكون الضربة مما يقتل غالبا، أو قصده و حصل الموت بها. و لكن الرواية أعم من ذلك.
و في إذهاب السمع من الأذنين معا دية كاملة بلا خلاف، و في ظاهر الغنية و صريح التحرير الإجماع.
و في إذهاب سمع كل أذن نصف الدية مطلقا كانت إحداهما أحد من الأخرى، أو كانت الأخرى ذاهبة بسبب من اللّٰه تعالى، أو بجناية أو بغيرها، بلا خلاف الا من ابن حمزة فأوجب الدية كالمة ان كانت الأخرى ذهبت من اللّٰه سبحانه، و نصفها ان كانت ذاهبة بغيره مطلقا. و هو نادر.
و في بعض السمع بحسابه من الدية بلا خلاف.
و تقاس الناقصة إلى الأخرى، بأن تسد الناقصة سدا شديدا و تطلق الصحيحة و يصاح به بصوت لا يختلف كمية، كصوت الجرس متباعدا عنه حتى يقول: لا أسمع ثم يعاد عليه ثانيا من جهة أخرى. و لو فعل به مرارا من أربع جهات كما في النص [١] الذي هو المستند لهذه الكيفية في استعلام النسبة بين الصحيحة و الفاسدة أولى.
و على كل حال يجب أن تعتبر المسافة من جانبيه أو جوانبه الأربع بأن يعلم مبدأ كل مسافة قال فيها لا أسمع و منتهاه، و ينسب إلى باقي المسافات مبدأ و منتهى و يصدق مع التساوي أي تساوي المسافات قدرا
[١] وسائل الشيعة ١٩- ٢٧٨.