الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٢ - الثالث يثبت الموجب بالإقرار
لم يقطع في ما قطع به الأصحاب و عن الخلاف الإجماع، و هو غير بعيد و ان حكي عن المقنع [١] القطع به لعدم وضوحه، و فصل الفاضل في المختلف بين وقوعه عند الإمام فالثاني و عند غيره فالأول، و وجهه غير واضح.
و يشترط في المقر: التكليف بالبلوغ و العقل و الحرية، و الاختيار بلا خلاف كما في نظائره، و على اعتبار الحرية هنا الإجماع عن الخلاف.
و الصحيح [٢] الوارد بقطع العبد لو أقر على نفسه مرة عند الامام شاذ محمول على التقية، و ربما حمل على محامل أخر أجودها بعده تقييده بما إذا انضاف إليه إقرار المولى فقد أفتى به حينئذ جماعة، قيل: لأن الحق لا يعدوهما.
و يحتمل العدم بناء على أنه لا عبرة بإقرار العبد أصلا، و فيه نظر فان عدم العبرة انما هو لحق سيده، فإذا صدقه فكأنه أسقطه و كان كما إذا قام البينة عليه.
ثم ان عدم قبول إقراره انما هو بالإضافة إلى قطعه خاصة، و أما بالإضافة إلى الغرامة فيقبل و يتبع بالسرقة بعد الحرية، بلا خلاف أجده. و هل يقطع حينئذ؟
وجهان، و الأقرب العدم.
و يتفرع على اشتراط الاختيار أنه لو أقر ب السرقة ل الضرب لم يجز أن يقطع.
نعم لو رد السرقة بعينها بعد الإقرار قطع وفاقا للنهاية [٣] و جماعة، للصحيح [٤] و غيره، و فيهما مناقشة.
و قيل: كما عن الحلي انه لا يقطع لتطرق الاحتمال بكونها عنده بالابتياع أو الإيداع و هو أشبه بأصول المذهب و درء الشبهة للحد، و اليه
[١] المقنع ص ١٥١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٤٨٧، ح ٢.
[٣] النهاية ص ٧١٨.
[٤] وسائل الشيعة ١٨- ٤٩٧، ح ١.