الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٩ - الثاني في المسروق
الاطلاع عليه، و عليه يختلف الحرز باختلاف الأموال وفاقا للأكثر، فحرز الأثمان و الجواهر الصناديق المقفلة و الاغلاق الوثيقة في العمران.
و حرز الثياب و ما خف من المتاع و آلات النحاس الدكاكين و البيوت المقفلة في العمران أو خرابها المقفلة و ان كانت هي مفتوحة.
و الإصطبل حرز الدواب مع الغلق. و حرز الماشية في المرعى عين الراعي على ما تقرر، و مثله متاع البائع في الأسواق و الطرقات.
و احترز بالدفن في العمران عما لو دفن خارجها، فان لا يعد حرزا و ان كان في داخل بيت مغلق.
و لا يقطع من سرق من غير حرز ك المواضع المأذون في غشيانها و الدخول إليها كالحمامات، و المساجد و الأرحية مع عدم مراعاة المالك المسروق بالنظر، للنص [١]، و لا خلاف فيه الا من نادر، و ظاهر المتن عدم القطع في المواضع المزبورة مطلقا، لإطلاقه ذلك و قوله بعده.
و قيل: انه إذا كان المالك مراعيا للمال بنظره كان محرزا و القائل جماعة و منهم الشيخ في المبسوط [٢] و الخلاف، و ظاهر المتن و كثير العدم كما مر، و لعله أحوط.
و لا يقطع من سرق من جيب إنسان أو كمه الظاهرين، و يقطع لو كانا باطنين بلا خلاف أجده و في الغنية و عن الخلاف الإجماع عليه.
و لا يقطع في سرقة الثمر و هو على الشجر، و يقطع سارقه بعد صرمه و إحرازه بلا خلاف في الأخير، و على الأشهر في الأول مطلقا، خلافا للفاضل و ولده و غيرهما فقيدوه بما إذا لم يكن الشجرة في موضع محرز كالدار
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٥٠٩، ح ٢.
[٢] المبسوط ٨- ٢٣.