الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧١ - الرابع في اللواحق
ليس بشيء إنما تهدى البدن. و في الصحيح ليس شيء ان الطعام لا يهدى [١] السابعة: روى إسحاق بن عمار في الموثق عن أبي إبراهيم (عليه السلام) في رجل كانت عليه حجة الإسلام فأراد أن يحج، فقيل له: تزوج ثم حج، فقال:
ان تزوجت قبل أن أحج فغلامي حر فبدأ بالنكاح قبل أن يحج فقال (عليه السلام):
تحرر الغلام فقلت له (عليه السلام): لم يرد بعتقه وجه اللّٰه تعالى، فقال: انه نذر في طاعة اللّٰه، و الحج أحق من التزويج و أوجب عليه منه، قلت: ان الحج تطوع قال: ان كان تطوعا فهو طاعة للّٰه عز و جل قد أعتق غلامه [٢].
و بمضمونها أفتى الشيخ في النهاية [٣] كما قيل.
و فيه اشكال لا من حيث السند، بل من حيث المتن، لتضمنه أو لا الحكم بلزوم العتق مع أن اللفظ لا يقتضي الالتزام به، لخلوه عن صيغة النذر و العهد و اليمين. و ثانيا ان المملوك انما يتحرر بصيغة العتق، فإذا نذر صيرورته حرا فقد نذر أمرا ممتنعا، فحقه أن يقع باطلا.
اللهم الا أن يذب عن الأول بأن المراد بذلك اللفظ الاخبار عن الصيغة المقتضية للالتزام، و يشهد له قوله (عليه السلام) «انه نذر في طاعة اللّٰه سبحانه» لا أن اللفظ هو الملزم، و عن الثاني ب أن يكون المراد أنه جعل العتق فيما بعد نذرا يعني: نذر أن يعتقه ان تزوج، فإنه حينئذ يصح النذر و يجب العتق و حصل التحرير به.
و لعل المراد بقوله «فغلامي حر» أنه حيث صار منذور العتق فكأنه قد صار حرا، لان مآله إلى الحرية، كذا بين وجه الاشكال مع الجواب.
[١] وسائل الشيعة ١٦- ١٨٧، ب ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٨- ٣٠٤.
[٣] النهاية ص ٥٦٤.