الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٧ - (القول في كيفية الاستيفاء)
حيث يجوز له، فلا بد من العلم الواقعي.
و للولي الواحد المبادرة بالقصاص بنفسه بعد تيقنه بثبوته من دون توقف على شيء، وفاقا للأكثر بل عامة من تأخر.
و قيل كما عن جماعة من القدماء: أنه يتوقف على اذن الحاكم و يحرم من دون أذنه و ان لم يضمن أرشا و لا دية و في ظاهر الغنية و الخلاف الإجماع، و لا ريب مع إمكانه أنه أحوط.
و ظاهر المتن عدم الكراهة، و في الشرائع [١] ثبوتها، و لا ريب فيها لشبهة الخلاف الموجبة لها لا أقل منها ثم فيه، و في التحرير تتأكد الكراهة في قصاص الطرف.
و لو كانوا أي الأولياء جماعة لم يجز لأحدهم الاستيفاء بنفسه، بل ي توقف على الاجتماع اما بالوكالة لأجنبي أو أحدهم أو بالإذن، وفاقا لكثير بل المشهور كما قيل.
و قال الشيخ في المبسوط [٢] و الخلاف: و لو بادر أحدهم بالاستيفاء جاز له ذلك و ضمن الدية عن حصص الباقين و هو خيرة السيدين مدعيين عليه الإجماع، كالشيخ في الكتابين، و هو قوي الا أن الأحوط الأول.
و لا قصاص في النفس الا بالسيف أو ما جرى مجراه من آلة الحديد.
و يقتصر المستوفي على ضرب العنق حال كونه غير ممثل بقطع أذن أو أنف أو نحو ذلك مطلقا و لو كانت الجناية من الجاني بالتحريق للمجني عليه أو التغريق له أو الرضخ أي المرمي عليه
[١] شرائع الإسلام ٤- ٢٢٨.
[٢] المبسوط ٧- ٦٩.