الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩١ - الفصل الثاني في الاختلاف في الدعوى
و لو حلفا معا غرم القيمة تماما لهما يقتسمانها كالعين بينهما نصفين.
و ان كذبهما أقرت العين في يده بعد يمينه لهما، سواء ادعاها لنفسه أم لا، و لا تجب عليه نسبة الملك الى نفسه أو الى أحد معين، و لو قال: هي لأحد كما و لا أعرفه أحتمل قويا القرعة، فيحلف من خرجت له، فان نكل حلف الأخر، و ان نكلا قسمت بينهما.
ثم ان كل ذا إذا لم يكن بينة لهما، فان كانت لأحدهما حكم له بها.
و لو كانت لكل منهما و أمكن الجمع بينها، كما لو شهدت أحدهما بملك زيد أمس و الأخرى بانتقاله الى عمرو لأن، أو أطلقت إحداهما و فصلت الأخرى جمع بينهما. و لو تعارضتا ففيه تفصيل يأتي إن شاء اللّٰه تعالى.
الثالثة: إذا تداعيا خصا بالضم و التشديد، و هو البيت الذي يعمل من القصب كما في المجمع [١] و غيره، و في الفقيه [٢]: أنه الحائط من القصب بين الدارين قضى لمن اليه القمط بالكسر، و هو الحبل الذي يشد به الخص، و بالضم جمع قماط و هي: شداد الخص من ليف و خوص و غيرهما، و الحكم بذلك مشهور بين الأصحاب، و في كلام جمع الإجماع.
و الحجة فيه قبله هي رواية [٣] عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) عن جده عن علي (عليه السلام) و في عمرو و ان كان ضعف الا أنه مجبور بما عرفته.
و مع ذلك الحجة غير منحصر فيها، فقد روى [٤] المشايخ الثلاثة في الصحيح عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) قضى بذلك
[١] مجمع البحرين ٤- ١٦٨.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٣- ٥٧.
[٣] نفس المصدر.
[٤] من لا يحضره الفقيه ٣- ٥٦، ب ٤٢.