الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٥ - الأول في السارق
الذي منه القطع بلا خلاف، و لو علم عدم جواز تولي القسمة كذلك قطع ان بلغ نصيب الشريك النصاب.
و إطلاق المتن يقتضي المنع عن القطع مطلقا حتى هنا، و هو ضعيف كاحتمال القطع كذلك حتى في الصورة الاولى.
و في سرقة أحد الغانمين من الغنيمة روايتان [١] باختلافهما اختلف الأصحاب، ففي إحداهما أنه لا يقطع مطلقا، و عمل بها المفيد و الديلمي و جماعة من المتأخرين.
و في الأخرى أنه يقطع لو زاد نصيبه عن قدر النصاب و الا فلا، و عمل بها الشيخ في النهاية [٢] و القاضي و الإسكافي و غيرهم من المتأخرين و بالجملة الأكثر كما في كلام جمع، و لا بأس به لصحتها و صراحتها بخلاف تلك و ان كان المسألة بعد محل تردد و شبهة، و مقتضاه درء الحد كما في الرواية السابقة، فيظهر للقول بها قوة من هذه الجهة.
و لو سرق الوالد عن مال ولده لم يقطع إجماعا، و صرح جماعة بعموم الأب لمن علا، و في ظاهر المسالك الإجماع عليه.
و لو سرق الولد من مال أحد أبويه و ان علا، أو الأم من مال ولدها، وجب القطع بلا خلاف، الا من الحلبي فالحق الأم بالأب في عدم قطعها لو سرقت من مال ولدها، و هو شاذ محجوج بعموم أدلة القطع مع عدم ظهور مخصص له، و مثلها الأقارب لو سرق بعضهم من بعض بلا خلاف ظاهر.
و قيد جماعة قطع الولد بسرقته من مال الوالدين و الام بسرقة مال ولدها بما إذا قام المسروق منه بنفقة السارق حيث يجب عليه و الا فلا قطع، و في الغنية الإجماع عليه، فلا بأس به إذا كان المسروق مأخوذا بدلا من النفقة بقدرها،
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٥١٨، ح ١ و ٣ و ٥.
[٢] النهاية ص ٧١٥.