الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٣ - النظر الأول في الموجب
فلو تشبهت الأجنبية على الرجل بالزوجة و نحوها ممن تحل له فعليها الحد دون واطئها على الأشهر الأقوى، و في ظاهر المتن و جماعة الإجماع.
و في رواية [١] ضعيفة بالإرسال و غيره أنه يقام عليها الحد جهرا و عليه سرا، و هي مع ضعفها متروكة لا عامل بها عدا القاضي، و هو شاذ فلتكن مطرحة، أو محمولة على شك الرجل أو ظنه و تفريطه في التأمل فإنه حينئذ يعزر، أو غير ذلك.
و لو وطئ المجنون امرأة عاقلة، ففي وجوب الحد عليه تردد و اختلاف بين الأصحاب و أوجبه الشيخان و الصدوق و القاضي، لنص [٢] ورد به، و لضعفه و مخالفته الأصول رده المتأخرون، تبعا للحلي و الديلمي و الماتن في النكت كما حكي، و هو الأظهر، و تطرح الخبر أو ينزل على بقاء تمييز و شعور له بقدر مناط التكليف، كما ربما يشير اليه ما فيه من التعليل.
و لا حد على المجنونة مطلقا و لو كان الزاني عاقلا إجماعا.
و يسقط الحد بادعاء الزوجية، و بدعوى ما يصلح شبهة بالنظر الى المدعي و نحوه ما لم يعلم بكذبه، و لا يكلف اليمين و لا البينة إجماعا للشبهة.
و لا يثبت الإحصان الذي يجب مع الرجم كما يأتي حتى يكون الزاني بالغا عاقلا حرا له فرج مملوك له بالعقد الدائم الصحيح أو الملك بحيث يغدو عليه و يروح أي يكون متمكنا من وطئه متى شاء، بلا خلاف إلا في اعتبار العقد كما مر.
و في حصول الإحصان بملك اليمين، ففيه أيضا خلاف، و ما في المتن أظهر
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٤٠٩، ب ٣٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٣٨٨، ح ٢.