الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٢ - النظر الأول في الموجب
و إطلاق العبارة و ان شمل غير المكلف، الا أنه خارج بما زدناه من قيد التحريم مع احتمال أن يقال: ان التكليف من شرائط ثبوت الحد بالزنا لا أنه جزء من مفهومه، فلا يحتاج إلى الزيادة من هذا الوجه، و ان احتيج اليه لتحقق معنى الزنا لعدم تحققه عرفا و لغة إلا به.
و قولنا «أصالة» يخرج المحرمة عليه بالعرض بالحيض و شبهه، بعد حليته عليه بأحد الأمور الثلاثة، فإنه لا يعد زنا لغة و لا عرفا و لا شرعا، و لذا لا يجب عليه حده إجماعا.
و يتحقق الدخول بغيبوبة الحشفة أو بقدرها من الذكر قبلا أو دبرا بلا خلاف.
و يشترط في ثبوت الحد به على كل من الزانية و الزاني البلوغ و كمال العقل و العلم بالتحريم، و الاختيار بلا خلاف إلا في الثاني ففيه خلاف يأتي، فلا حد على الصغير و المكرهة إجماعا، و لا المكره أيضا على الأشهر الأقوى بناء على تحقق الإكراه فيه أيضا، و لا على الجاهل بتحريم الوطء حينه و لو كان مكلفا.
فلو تزوج محرمة عليه كالأم أو المرضعة أو المحصنة ذات البعل سقط الحد مع الجهالة بالتحريم، و يثبت مع العلم به الا مع الشبهة الدارئة.
و لا يكون العقد بمجرده من غير توهم صحته شبهة نافعة في السقوط بلا خلاف عندنا، و في التنقيح [١] و غيره إجماعنا، نعم لو حصلت معه شبهة هي دونه كما لو انفردت عنه. و لو اختصت بأحدهما اختص بالسقوط كما يأتي.
[١] التنقيح الرائع ٤- ٣٢٨.