الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٧ - (الأول) (في بيان أقسام القتل و مقادير الديات)
به الشيخ في النهاية [١] و حكي عن ابن حمزة، و مستندهما غير واضح و ان جعله الماتن أشهر الروايتين، فانا لم نقف عليها.
و نحو هذا القول بهذه الأسنان، لكن مبدلا فيه الأربع و ثلاثين ثنية طروقة الفحل بأربع و ثلاثين خلفة بفتح الخاء و كسر اللام، أي الحامل، كما عن الخلاف و المهذب.
و يضمن هذه الدية أيضا الجاني في ماله خاصة لا العاقلة إجماعا كما في كلام جماعة، و قول الحلبي بأنها على العاقلة شاذ. و للنهاية [٢] و المهذب قول بأنه لو مات أو هرب يؤخذ بها حينئذ أولى الناس به، و ان لم يكن له أحد ففي بيت المال، و لعله غير بعيد، و في الغنية الإجماع، و لكن أنكره الحلي مدعيا الإجماع على خلافه، و هو معارض بمثله ان لم يكن بأحسنه.
و اعلم أنا لم نقف على رواية تدل على مقدار زمان أدائها فيه، الا أنه قال المفيد: تستأدى في سنتين و تبعه أكثر الأصحاب بل عامتهم، و في ظاهر المبسوط و السرائر و غيرهما الإجماع، و لا بأس به.
و ظاهر المتن و غيره التردد فيه و لا وجه له، كالمحكي عن ابن حمزة من أنها تستأدى في سنتين ان كان معسرا و الا ففي سنة، و عن الخلاف أنها تستأدى في سنة مطلقا و دية العمد حالة.
و في دية قتل الخطاء المحض فيها أيضا روايتان بل روايات [٣] و أقوال أشهرهما: سيما بين المتأخرين أنها عشرون بنت مخاض، و عشرون ابن لبون، و ثلاثون بنت لبون، و ثلاثون حقة و هي مع ذلك صحيحة.
[١] النهاية ص ٧٣٨.
[٢] النهاية ص ٧٣٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٩- ١٤٦، ب ٢.