الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٦ - (الأول) (في بيان أقسام القتل و مقادير الديات)
الخلاف فجعلها حالة، و في ظاهر عبائر جمع و صريح آخرين الإجماع على خلافه، و هي من مال الجاني لا من بيت المال و لا العاقلة بلا خلاف، و في ظاهر الغنية الإجماع.
و لا تثبت إلا بالتراضي بها عن القود حيث يتعين على الأظهر كما مر، و أما على غيره فلا يحتاج إلى التراضي، و كذا حيث لا يتعين القود كقتل الولد، أو تعين و لكن فات بمبادرة أحد الأولياء اليه، أو موت الأولياء، أو موت القاتل، أو كان القاتل عاقلا و المقتول مجنونا، أو نحو ذلك.
و اعلم أن الخطاء و شبيه العمد يشاركان في هذه الخصال الستة، كما سيأتي إليه الإشارة. و انما يفترقان منه في أسنان الإبل خاصة، فإنها في العمد ما مر و فيهما دون سنا، و يفترقان أحدهما عن الأخر بأن أسنانها في الخطاء دون أسنانها في شبهه.
و لكن في تعيين الأسنان في كل منهما خلاف فتوى و نصا، ف في دية شبيه العمد منها روايتان [١].
أحدهما: أنها مائة من الإبل، منها أربعون خلفة بين ثنية إلى بازل عامها و ثلاثون حقه و ثلاثون بنت لبون. و عمل بها الصدوق و جماعة، و لا بأس به لصحة الرواية.
و الثانية: أنها ثلاث و ثلاثون حقه و ثلاث و ثلاثون جذعة و أربعة و ثلاثون ثنية كلها طروقة الفحل. و عمل بها المفيد و آخرون، و في سندها ضعف. و هنا قولا ثالثا أشار بقوله: أشهرهما: أنها ثلاث و ثلاثون بنت لبون سنها سنتان فصاعدا و ثلاث و ثلاثون حقة سنها ثلاث سنين فصاعدا و أربع و ثلاثون ثنية سنها خمس سنين فصاعدا طروقة الفحل أي التي بلغت أن يضربها الفحل، و قال
[١] وسائل الشيعة ١٩- ١٤٦، ح ١ و ٤.