الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٥ - (الأول) (في بيان أقسام القتل و مقادير الديات)
بينهم أجده، و يستفاد منهم أن التعدد له مدخلية في صدق الحلة و عدمه في عدمه و عليه فيكون القيد في العبارة توضيحا لا تقييدا.
و كذلك التقييد بكونهما من برود اليمن على ما يستفاد من جمع من أهل اللغة كابن الأثير و ابن عبيدة، و في السرائر زاد بعد اليمين أو نجران، و لم أعرف مستنده.
ثم ان المعتبر من الثياب ما يصدق عليه اسم الثوب عرفا لا مجرد ما يستر العورة.
أو ألف دينار أي مثقال ذهب خالص.
أو ألف شاة و هي ما يطلق عليها اسمها و لو كان أنثى، بلا خلاف يعتد به و في الغنية الإجماع.
أو عشر آلاف درهم إجماعا كما في الغنية.
و هذه الخصال الستة و ان لم تشتمل على تمامها رواية في ما أجده، الا أنها مستفادة من الجمع بين روايات [١] المسألة، و قد ادعى في الغنية الإجماع عليها بعد ذكرها بعين ما هنا مخيرا بينها، و نفى عنه الخلاف بعض أصحابنا أيضا فلا اشكال فيها.
و انما الإشكال في أنها هل هي على التخيير؟ كما هو ظاهر المتن و عامة المتأخرين أم على التنويع؟ بمعنى أنه يجب كل صنف منها على أهله، كما عن الشيخين و غيرهما من القدماء، و هذا أحوط و ان كان الأول أظهر، و في عبائر كثير الإجماع.
و تظهر الثمرة في ما لو بذل رب كل صنف غيره بدون رضا ولي المقتول، فيجوز على المختار و لا على غيره.
و تستأدى هذه الدية في سنة واحدة لا يجوز تأخيرها عنها بغير رضا المستحق، و لا تجب عليه المبادرة لأدائها قبل تمام السنة بلا خلاف أجده الا من
[١] وسائل الشيعة ١٩- ١٤١، ب ١، ديات النفس.