الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٨ - (الأول) (في بيان أقسام القتل و مقادير الديات)
و في الأخرى: أنها خمس و عشرون بنت مخاض، و خمس و عشرون بنت لبون، و خمس و عشرون حقه، و خمس و عشرون جذعة، و بها أفتى ابن حمزة، و هنا قول آخر و رواية أخرى إلا أن الأصح هو الرواية الاولى.
و تستأدى هذه الدية في ثلاث سنين كل سنة ثلثها إجماعا منا بل من الأمة كما عن الخلاف.
و يضمنها العاقلة لا الجاني إجماعا، نعم ان فقدت العاقلة أو كانوا فقراء كانت في مال القاتل ان كان له مال و الا على الامام كما يأتي.
و لو قتل في الشهر الحرام و هو أحد الأربعة: المحرم، و رجب، و ذو القعدة، و ذو الحجة ألزم الدية و ثلثا من أي الأجناس كان المستحق الأصل تغليظا عليه لانتهاكه الحرمة، بلا خلاف و في كلام جمع الإجماع.
و هل يلزم مثل ذلك لو قتل في الحرم الشريف المكة زاده اللّٰه تعالى شرفا قال الشيخان و الأكثر نعم و في ظاهر السرائر و الغنية الإجماع، لصريح الموثق كالصحيح [١] في رجل قتل في الحرم، قال: عليه دية و ثلث.
و صريح جماعة و منهم الماتن هنا و في الشرائع [٢] لقوله: و لا أعرف الوجه خلو فتواهم من الرواية بل مطلق الحجة، و كأنهم لم يقفوا على هذه الرواية، و الا فهي مع اعتبار سندها في المطلوب صريحة معتضدة بما عرفت من الإجماعات المنقولة.
و هل يلحق بها حرم المدينة و مشاهد الأئمة (عليهم السلام) على مشرفها ألف صلاة و تحية؟ قولان، مقتضى الأصل العدم، و لكن الأحوط نعم.
و هل يختص التغليظ بالعمد أم يعمه و غيره؟ قولان، الظاهر الثاني و عليه
[١] وسائل الشيعة ١٩- ١٥٠، ح ٣.
[٢] الشرائع ٤- ٢٤٦.