المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩٩
كل فريق منهم بالسوية، بل لو وضع في واحد من الأصناف كان جائزا، و كذا لو أعطى جميع زكاته (مال الزكاة خ) لواحد من هذه الأصناف كان جائزا، و به قال الحسن البصري، و الشعبي، و (- ك-)، و (- ح-)، و أصحابه.
الا أن (- ك-) يقول: يخص بها أمسهم حاجة، و (- ح-) يقول: يجوز أن يدفع الى أي صنف شاء. و قال (- ش-): يجب تفرقتها على من يؤخذ منهم، و لا يخص صنف منهم دون آخر، و يسوى بين الأصناف و لا يفضل بعضهم على بعض، و أقل ما يعطى كل صنف منهم ثلاثة فصاعدا يسوى بينهم، فان أعطى اثنين ضمن نصيب الثالث.
و كم يضمن؟ فيه وجهان، أحدهما: الثلث. و الأخر جزء واحد قدر الاجزاء، و به قال عمر بن عبد العزيز، و الزهري، و عكرمة. و قال النخعي: ان كانت الصدقة كثيرة، وجب صرفها [١] إلى الأصناف الثمانية كلهم، و ان كانت قليلة جاز دفعها الى صنف واحد.
مسألة- ٨- (- ج-): لا يجوز نقل الزكاة من بلد الى بلد مع وجود المستحق لها في البلد، فان نقلها و الحال ما ذكرناه، كان ضامنا ان هلك، و ان لم يهلك أجزأه، و ان لم يجد في البلد مستحقا لم يكن عليه ضمان.
و للش قولان [٢]، أحدهما: أنه متى نقل الى بلد آخر أجزأه و لم يفصل، و به قال (- ح-) و أصحابه. و الثاني: لا يجزيه و عليه الإعادة، و به قال عمر بن عبد العزيز، و سعيد بن جبير، و النخعي، و (- ك-)، و (- ر-).
مسألة- ٩-: إذا أعطى الصدقة الغارمين و المكاتبين، فلا اعتراض عليهم فيما يفعلون به، لأنه أعطاهم ما يستحقونه، و لا دليل على جواز الاسترجاع منهم.
[١] م: الصدقة وجب صرفها.
[٢] م: للش فيه قولان.