المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٦٩
لا يجوز الامتناع من تسليم نفسها
مسألة- ٣٨-: إذا سمى الصداق و دخل بها قبل أن يعطيها شيئا، لم يكن لها بعد ذلك الامتناع من تسليم نفسها حتى يستوفي، بل لها المطالبة بالمهر و يجب عليها تسليم نفسها، لان البضع حقه و المهر حق عليه، و لا يمنع حقه لثبوت حق عليه، لان جواز ذلك يحتاج إلى دلالة، و قال (- ش-) مثل ما قلناه، و عند [١] (- ح-) لها أن تمتنع حتى تقبض، لان المهر في مقابلة كل وطئ في النكاح.
الخلع بنصف المهر قبل الدخول
مسألة- ٣٩-: إذا أصدقها ألفا، ثمَّ خالعها على خمسمائة منها قبل الدخول [بها فإنه يسقط عنه جميع المهر، لان الخلع لا يكون عندنا الا بطلاق، فكأنه قد طلقها قبل الدخول] [٢] فيرجع عليه نصف المسمى و النصف الأخر قد أسقطته بالخلع فلم يبق لها شيء.
و قال (- ش-): إذا أصدقها شيئا، ثمَّ خالعها على شيء منه فما بقي عليه نصفه [٣] و ظاهر هذا أن له من الألف مائتين و خمسين. و اختلف أصحابه على ثلاث طرق فقال أبو إسحاق: معناه مثل ما قلناه، و انه يصير المهر كله له.
و قال ابن خيران: معناه ينعقد الخلع بمائتين و خمسين و يسقط عن [٤] الزوج مائتان و خمسون و بقي بعد هذا خمسمائة يسقط عنه نصفها و بقي عليها نصفها، و في أصحابه من قال: الفقه على ما قاله ابن خيران، و خالفه في التعليل.
حكم الإفضاء
مسألة- ٤٠- (- ج-): من وطئ امرأة فأفضاها، و معنى ذلك صير مجرى البول و مدخل الذكر واحدا، فان كان قبل تسع سنين لزمه نفقتها ما دامت حية، و عليه مهرها و ديتها كاملة، و ان كان بعد تسع سنين لم يكن عليه شيء غير المهر
[١] م: و به قال (- ش-) و عند (- ح-).
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (- م-).
[٣] م: فعليه نصفه.
[٤] م: يسقط عنه.