المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩٤
برجمه الشهود، كان القول قول (- ح-)، و ان قلنا ان ذلك مستحب، فالقول الذي [١] ذكرناه صحيح مستمر.
الشهادة في مجالس متعددة
مسألة- ٣٠-: إذا تكامل شهود الزنا أربعة، ثبت الحكم بشهادتهم، سواء شهدوا في مجلس واحد أو في مجالس، و شهادتهم متفرقين [٢] أحوط. و يدل عليه كل ظاهر ورد انه إذا شهد أربعة شهود وجب الحد، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): ان شهدوا في مجلس واحد، ثبت الحد بشهادتهم. و ان كانوا في مجالس، فهم قذفة يحدون، و المجلس عنده مجلس الحاكم، فان جلس بكرة و لم يقم إلى العشي فهو مجلس واحد، فان شهدوا اثنان فيه بكرة و آخران عشية ثبت الحد، و لو جلس لحظة ثمَّ انصرف لحظة و عاد فهما مجلسان.
عدم تكامل عدد الشهود
مسألة- ٣١-: إذا حضر أربعة ليشهدوا بالزنا، فشهد واحد منهم أو ثلاثة، و لم يشهد الرابع لم يثبت على المشهود عليه الزنا، لأن الشهادة لم تتكامل بلا خلاف، و من لم يشهد لا حد [٣] عليه بلا خلاف، و من شهد فعليه حد القذف، و به قال (- ح-) و أصحابه، و (- ش-) في أحد قوليه. و الثاني انه لا يجب الحد.
و في المسألة إجماع الفرقة، و إجماع الصحابة أيضا، روي ذلك عن علي عليه السّلام و عمر و لا مخالف لهما. أما علي عليه السّلام فروي أن أربعة أتوه ليشهدوا على رجل بالزنا، فصرح ثلاثة و قال الرابع رأيتهما تحت ثوب، فان كان ذاك زنا فهو ذاك.
و أما عمر، فروي أنه استخلف المغيرة بن شعبة على البصرة، و كان نازلا في أسفل الدار و نافع و أبو بكرة و شبل بن معبد و زياد في علوها، فهبت ريح ففتحت باب البيت و رفعت الستر، فرأوا المغيرة بين رجلي امرأة، فلما أصبحوا تقدم
[١] م: فالقول قول الذي.
[٢] م: مفترقين.
[٣] م: لا شيء.