المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢
«وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ» [١] و هذه الإلزامات و المعارضات كثيرة فمن أرادها طلبها من مظانها.
العول عندنا باطل
مسألة- ٨٠- (- ج-): العول عندنا باطل، و به قال ابن عباس، فإنه لم يعل المسائل [١] و أدخل النقص على البنات و بنات الابن و الأخوات للأب و الام أو الأب و به قال محمد بن الحنفية، و رووه عن محمد بن علي الباقر عليهما السّلام، و به قال داود بن علي و أعالها جميع الفقهاء.
يدل على مذهبنا- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما روى الزهري عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عبيد بن مسعود أنه قال: التقيت أنا و زفر بن أوس النصري، فقلنا: نمضي الى ابن عباس فنتحدث عنه، فمضينا و تحدثنا، فكان مما نتحدث قال: سبحان اللّه الذي [٢] أحصى رمل عالج عددا جعل في المال نصفا و نصفا و ثلثا، ذهب النصفان بالمال فأين الثلث؟ انما جعل نصفا نصفا و أثلاثا و أرباعا و ايم اللّه لو قدموا من قدمه اللّه و أخروا من أخره اللّه لما عالت الفريضة قط.
قلت: من الذي قدمه اللّه؟ و من الذي أخره اللّه؟.
قال: الذي أهبطه اللّه من فرض الى فرض، فو الذي [٣] قدمه اللّه و الذي أهبطه من فرض الى ما بقي، فهو الذي أخره اللّه، فقلت: من أول من أعال الفرائض؟
قال: عمر بن الخطاب. قلت: هلا أشدت [٤] عليه [٥] به؟ قال: هبته و كان أمرا مهيبا.
[١] د: لم يعل السائل.
[٢] م: سبحان الذي.
[٣] م: فهو الذي.
[٤] م: قلت هلا أشرت عليه.
[٥] د: أشرت إليه.
[١] سورة الأنفال: ٧٦.