المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢٧
أو سراية، بدلالة ما قلناه في المسألة الأولى سواء، و به [١] قال (- ش-).
و قال (- ح-)، و (- ك-): لا يجوز له أن يأخذ القصاص حتى يعلم ما يكون منها من اندمال أو سراية إلى النفس، فان اندمل القطع وجب القصاص. و ان سرى الى النفس سقط القصاص منه و أخذ القصاص في النفس و ان سرى الى المرفق و اندمل سقط القصاص عنده في الجناية و السراية معا.
مسألة- ٦٦-: إذا قطع يدي غيره و رجليه و أذنيه، لم يكن له أن يأخذ ديتها كلها في الحال، بل يأخذ دية النفس في الحال و ينتظر حتى يندمل، فان اندملت كان له دياتها كلها كاملة، و ان سرت الى النفس كان له دية واحدة، و أما القصاص فله أن يقتص في الحال على ما مضى.
و وافقنا أصحاب (- «ش»-) في القصاص، و اختلفوا في الدية على قولين: أحدهما أن له أن يأخذ دياتها كلها في الحال و ان بلغت ديات النفس. و الأخر: ليس له أن يأخذ شيئا من دياتها في الحال قبل الاندمال، لأن الدية إنما يستقر حال الاندمال.
و يدل على صحة ما قلناه أنه [٢] مجمع على استحقاقه ذلك، لأنه لا يخلو أن يندمل أن يسري الى النفس، فان اندملت [٣] كان له ما أخذ و زيادة يطالب بها، و ان سرت الى النفس فله دية النفس و قد أخذها.
حكم دية الشعر
مسألة- ٦٧-: شعر الرأس و اللحية و الحاجبين و اهداب العينين متى أعدم إنبات شيء منها، ففيها الدية كاملة [٤]. و في شعر الحاجبين خمسمائة. و في أهداب
[١] م: بدلالة ما تقدم و به.
[٢] م: دليلنا أنه.
[٣] م: فان اندمل.
[٤] د: ففيها دية كاملة و (- م-): ففيها الدية و في شعر الرأس و اللحية الدية كاملة.