المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩٤
من ذلك و ان بالمسلمين خلة، فإن رأيت أن تصرفه إليهم ففعل عمر ذلك، فقال العباس: لقد أحرمتنا حقنا انه لا يرجع إلينا أبدا، قال علي عليه السّلام: و كان العباس داهيا.
و في رواية أخرى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: لقيت عليا عليه السّلام عند أحجار الزيت، فقلت له: بأبي أنت و أمي ما فعل أبو بكر و عمر بحقكم من الخمس أهل البيت؟ فقال: أما أبو بكر فما كان في زمانه أخماس و ما كان معه أوفاناه، و أما عمر فكان يعطينا حتى أتاه مال فارس و السوس أو الأهواز الشك من (- ش-)، فقال لي:
ان بالمسلمين خلة، فلو تركت حقكم من الخمس لا صرفه في خلة المسلمين، و إذا أتاني مال قضيته لكم، فقال العباس: لا تطمعه في حقنا [١]، فقلت: أ لسنا أحق من أجاب أمير المؤمنين و سد خلة المسلمين، فمات عمر قبل أن يأتيه مال فيعطينا.
و روى يزيد بن هارون، قال: كتب نجدة [٢] الحروري الى ابن عباس يسأله عن سهم ذي القربى لمن هو؟ فقال: هو لقرابة رسول اللّه أراد عمر أن يعطينا عوضا عنه، فأبيناه لأنا رأيناه دون حقنا.
مسألة- ٣٨- (- ج-): عندنا أن سهم ذي القربى للإمام، و عند (- ش-) لجميع ذوي القربى يستوي فيه القريب و البعيد، و الذكر و الأنثى، و الصغير و الكبير الا انه للذكر مثل حظ الأنثيين، لأن ذلك مستحق بالإرث الذي يجري مجرى التعصيب. و قال المزني و أبو ثور: الذكر و الأنثى فيه سواء، لان ذلك مستحق بالقرابة.
مسألة- ٣٩-: عند (- ش-) يجب في سهم ذي القربى أن يفرق فيمن هو في شرق الأرض و غربها، و لا يخص به أهل بلد دون بلد.
[١] د: لا تطعه في حقنا.
[٢] د: قال كتبت نجدة.