المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٧٤
فيما سلف و بينة لخالد في الحال، فهما يتعارضان، و لا يحتاج زيد إلى إعادة البينة و هو أحد قولي (- ش-)، و به قال (- ح-). و القول الأخر أنهما لا يتعارضان الا بأن يعيد البينة فإذا أعادها تعارضتا.
يدل على المسألة أن ها هنا بينتين: إحداهما لزيد، و الأخرى لعمرو، و بينة زيد معها زيادة، لأنها يثبت الملك له فيما مضى أيضا.
مسألة- ٢٢-: إذا ادعى زيد عبدا في يد رجل، فأنكر المدعى عليه، فأقام زيد البينة أن هذا العبد كان في يديه بالأمس، أو كان ملكا له بالأمس، حكمنا بهذه البينة، لأنا قد بينا أن البينة بقديم الملك أولى من البينة بحديث الملك.
و لأصحاب (- ش-) فيه طريقان، أحدهما: لا يقضى به قولا واحدا، نقل ذلك المزني، و الربيع، و به قال أبو إسحاق. و الأخر: أنه على قولين، أحدهما:
يقضى له بها، و هو الذي نقله البويطي، و اختاره أبو العباس. و الثاني: لا يقضى بها.
مسألة- ٢٣- (- «ج»-): إذا اشترك اثنان في وطئ امرأة في طهر واحد، على وجه يصح أن يلحق به النسب و أتت بولد لمدة يمكن أن يكون من كل واحد منهما أقرعنا بينهما، فمن خرجت قرعته ألحقناه به، و به قال علي عليه السّلام.
و قال (- ش-): نريه القافة فمن ألحقته به ألحقناه به، فان لم يكن قافة، أو اشتبه الأمر عليها، أو نفته عنهما، ترك حتى يبلغ، فينتسب الى من شاء منهما ممن يميل طبعه اليه، و به قال أنس بن مالك، و هي إحدى الروايتين عن عمر، و به قال عطاء، و (- ك-)، و (- ع-)، و (- د-).
و قال (- ح-): ألحقه بهما معا، و لا أريه القافة، حكى الطحاوي في المختصر بل قال: إذا اشترك اثنان في وطئ أمة و تداعياه، فقال كل واحد منهما هذا ابني ألحقته بهما معا فألحقه باثنين و لا ألحقه بثلاثة.
و قال (- ف-): ألحقه بثلاثة و أكثر و اختار الطحاوي طريقة (- «ف»-) هذا قول