المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١١
بولي، لكن إذا أذن لها الولي فعقدت على نفسها جاز، فخالف (- ش-) في هذا.
يدل على مذهبنا- مضافا الى إجماع الفرقة- قوله [١] تعالى «حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ» [١] و قوله «فَلٰا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوٰاجَهُنَّ» [٢] فأضاف النكاح إليهن و روى ابن عباس عن النبي عليه السّلام أنه قال: الأيم أحق بنفسها من وليها، و البكر تستأذن في نفسها و اذنها صماتها. و هذا عام، و الأيم التي لا زوج لها. و عنه عليه السّلام قال ليس للولي مع الثيب أمر. و هذا نص. و إجماع الفرقة منعقد في حيز الثيب، و في البكر فيمن عدا الأب و الجد لا يختلفون فيه.
مسألة- ٧- (- ج-): بينا [٢] ان النكاح بغير ولي جائز صحيح، و ليس على الزوج إذا وطئها شيء.
و اختلف أصحاب (- ش-) فيمن وطئها هل يجب عليه الحد أم لا؟ قال أكثرهم:
لأحد عليه، سواء كان عالما بذلك أو لم يكن، و سواء كان حنيفا أو شافعيا. و قال أبو بكر الصيرفي: ان كان عالما معتقدا تحريمه وجب عليه الحد.
مسألة- ٨- (- ج-): إذا نكح بغير ولي ثمَّ طلقها فطلاقه واقع. و قال (- ش-):
لا يقع طلاقه، و ان كان [٣] ثلاثا حل له نكاحها قبل الزوج الأخر. و قال أبو إسحاق:
يقع الطلاق احتياطا. و قال (- د-): الطلاق يقع في النكاح الفاسد.
مسألة- ٩-: إذا أوصى الى غيره بأن تزوج ابنته الصغيرة، صحت الوصية و كان له تزويجها و يكون صحيحا، سواء عين الزوج أو لم يعين، لأنه لا مانع منه، و ان كانت كبيرة لم يصح الوصية.
[١] م: دليلنا قوله تعالى.
[٢] م: قد بينا.
[٣] م: لا يقع و ان كان.
[١] سورة البقرة: ٢٣٠.
[٢] سورة البقرة: ٢٣٢.