المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٣
إذا كان يده ناقصا
مسألة- ٣٧-: إذا كانت يمينه ناقصة الأصابع، و لم يبق إلا واحدة، قطعت بلا خلاف. و ان لم يكن فيها إصبع [١]، قطع الكف. و ان كانت شلاء، روى أصحابنا أنها يقطع و لم يفصلوا.
و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: ما قلناه، و هو الأظهر، و في أصحابه من قال:
لا يقطع، لأنه لا منفعة فيها و لا جمال. و ان كانت شلاء رجع الى أهل المعرفة بالطب فان قالوا: إذا قطعت اندملت قطعت، و ان قالوا: يبقى أفواه العروق مفتوحة [٢] لم يقطع.
مسألة- ٣٨-: إذا سرق و يساره مفقودة أو ناقصة، قطعنا يمينه، بدلالة الظواهر كلها، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): ان كانت يساره مفقودة، أو ناقصة نقصانا ذهب به معظم المنفعة كنقصان إبهامه أو إصبعين، لم يقطع يمينه. و ان كانت ناقصة إصبع واحد قطعنا يمينه، و هكذا قوله إذا كانت رجله اليمنى لا يطيق المشي عليها، لم يقطع رجله اليسرى.
سرقة العين مرة أخرى
مسألة- ٣٩-: كل عين قطع السارق بها مرة، فإذا سرقها مرة أخرى يقطع بدلالة الآية و الخبر، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): إذا قطع السارق بالعين مرة، لم يقطع بسرقتها من اخرى، فلو سرقها بعد ذلك فلا قطع [٣]، سواء سرقها من الأول أو من غيره، الا في مسألة واحدة قال: إذا كانت العين غزلا فقطع بها، ثمَّ نسج ثوبا ثمَّ سرق الثوب، قطعناه.
الإقرار بالسرقة أو البينة
مسألة- ٤٠-: لا يثبت الحكم بالسرقة و وجوب القطع بالإقرار مرة واحدة
[١] م: أصابع.
[٢] م: مفتحة.
[٣] م: فلا يقطع.