المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٦
ضمن بالتعدي، و لا دليل على براءة ذمته برده الى الحرز، و به قال (- ش-).
و قال (- ك-)، و (- ح-): إذا ردها الى حرزها زال الضمان.
مسألة- ٥-: إذا أخرجها من حرزها، ثمَّ ردها الى مكانها، فإنه عندنا يضمن بكل حال، لما قلناه و لما روى سمرة أن النبي عليه السّلام قال: على اليد ما أخذت حتى تؤدي و هذا قد أخذ، و هو مذهب (- ش-).
و عند (- ح-) لا يضمنها، إلا في ثلاث مسائل: إذا جحده ثمَّ اعترف به، و إذا طولب بردها فمنع الرد ثمَّ بذل ردها، و إذا خلطه ثمَّ ميزه، فان في هذه المسائل الثلاث لا يزول ضمانه عنده.
و قال (- ك-): إن أنفقها و جعل بدلها مكانها زال الضمان، لان عنده إذا كان المودع موسرا و كانت الوديعة دراهم أو دنانير، جاز له أن ينفقها و يكون في ذمته، قال:
فيكون أحظى للمودع من الحرز.
مسألة- ٦-: إذا قال له رب الوديعة بعد أن تعدى فيها و ضمنها أبرأتك من ضمانها و جعلتها وديعة عندك و ائتمنتك على حفظها، فإنه يزول ضمانه، لان حق الضمان لصاحبها، فيجب أن يزول [١] بإبرائه و سقط بإسقاطه.
و ظاهر مذهب (- ش-) أنه لا يزول، لان بالإبراء لا يزول الضمان الا أن يردها عليه ثمَّ بتسلمها من الرأس، و في أصحابه من قال: يزول ضمانه.
مسألة- ٧-: إذا أخرج الوديعة بمنفعة نفسه، مثل أن يكون ثوبا و أراد أن يلبسه، أو دابة أراد ركوبها، فإنه يضمن بنفس الإخراج، لأنه قد تعدى فيها بالإخراج، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): لا يضمن بالإخراج حتى ينتفع، مثل أن يلبس أو يركب.
مسألة- ٨-: إذا نوى أن يتعدى، فإنه لا يضمنها بالنية حتى يتعدى، لأنه
[١] د: فيجب به أن يزول.