المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٠٣
و قال (- ح-)، و (- ش-)، و (- ك-): انه يختص المجاهدين. و قال (- د-): سبيل اللّه الحج [١] فيصرف ثمن الصدقة في الحج.
دليلنا- بعد إجماع الفرقة- قوله [٢] تعالى «وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ» [١] فإنه يدخل فيه جميع ذلك، لان المصالح من سبيل اللّه.
مسألة- ٢٢-: ابن السبيل هو المجتاز دون المنشئ لسفره من بلده، و به قال (- ك-). و قال (- ح-)، و (- ش-): يدخلان جميعا فيه.
دليلنا: أن ما اعتبرناه مجمع على دخوله فيه، و لا دليل على ما قالوه.
مسألة- ٢٣- (- ج-): خمسة أصناف من أهل الصدقات لا يعطون الا مع الفقر بلا خلاف، و هم الفقراء، و المساكين، و الرقاب، و الغارم في مصلحة نفسه، و ابن السبيل المنشئ لسفره.
و أما العامل، فإنه يعطى مع الغنى و الفقر [٣] بلا خلاف، و عندنا أنه يأخذه صدقة دون الأجرة لأنه لا خلاف أن الرسول [٤] لا يجوز ان يتولوها، و لو كان أجرة لجاز لهم ان يتولوها كسائر الإجارات، و به قال (- ش-). و عند (- ح-) يأخذه أجرة و المؤلفة سقط سهمهم عندنا و عند (- ح-)، و الغارم لمصلحة ذات البين [٥] و الغازي لا يعطي إلا مع الحاجة عند (- ح-)، و عند (- ش-) يعطى مع الغنى و هو الصحيح، و ابن السبيل المجتاز مع الغنى في بلده بلا خلاف [٦].
[١] م: سبيل اللّه هو الحج.
[٢] م: دليلنا قوله تعالى.
[٣] ح: مع الغنى و الفقراء.
[٤] م: أن آل الرسول.
[٥] د: بمصلحة ذات البين.
[٦] م: ابن السبيل المجتاز في بلده مع الغنى يعطى بلا خلاف.
[١] سورة التوبة: ٦٠.