المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٤٨
النكاح باطل، و به قال (- ك-).
مسألة- ١١٩-: إذا نكحها [١] معتقدا أنه يطلقها إذا أباحها، فلا نكاح بينهما ان اعتقد هو أو الزوجة ذلك، أو هما و الولي. و ان تواصوا بذلك قبل العقد على هذا، ثمَّ تعاقدا من غير شرط، كان مكروها و لا يبطل العقد به، لما قلناه في المسألة الأولى سواء [٢].
و روي أنه حدث مثل [٣] ذلك في أيام عمر، فأوصت المرأة الرجل بأن لا يفارقها فأقرها عمر على النكاح و أوجع الدلالة بالضرب، فدل ذلك على صحة العقد و على كراهته، و به قال (- ش-).
و قال (- ك-): النكاح باطل، و حكى أبو إسحاق عن (- ح-) أنه يستحب ذلك، لأنه يدخل السرور على الأول.
مسألة- ١٢٠-: إذا نكحها [٤] نكاحا فاسدا و دخل بها، لم تحل للأول كقوله تعالى فَلٰا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ [١] و معلوم أنه أراد به تزويجا صحيحا.
و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: مثل ما قلناه، قاله في الجديد، لأنه لا يثبت به الإحصان. و قال في القديم: يبيحها لأنه نكاح يثبت به النسب و يدرأ به الحد و يجب بالوطئ المهر.
يفسخ عندنا النكاح بالعيب
مسألة- ١٢١- (- ج-): يفسخ عندنا النكاح بالعيب، المرأة تفسخه بالجب و العنة و الجنون، و الرجل يفسخه بستة أشياء: الجنون، و الجذام، و البرص،
[١] م: إذا أنكحها.
[٢] م: لما قلناه فيما تقدم سواء.
[٣] م: في مثل ذلك.
[٤] م: إذا أنكحها.
[١] سورة البقرة: ٢٣٠.