المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣٥
و قال (- ح-) و أصحابه: كل ما يصح تملكه بالعقود، فان المشركين يملكونه بالقهر و الإجازة في [١] دار الحرب، الا أن صاحبه ان وجده قبل القسمة أخذه بغير شيء، و ان وجده بعد القسمة أخذه بالقيمة، و ان أسلم الكافر عليه فهو أحق به.
مسألة- ١١-: إذا دخل حربي إلى دار الإسلام بأمان و معه مال، انعقد أمانه على نفسه و ماله بلا خلاف، فاذا رجع الى دار الحرب و خلف ماله في بلد الإسلام ثمَّ مات في دار الحرب صار ماله فيئا، لأنه إذا مات ارتفع [٢].
و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: ما قلناه. و الأخر يكون لورثته في دار الحرب.
مسألة- ١٢-: إذا أسلم الحربي أحرز ماله و دمه و صغار أولاده، و سواء في ذلك ماله في دار الحرب أو في دار الإسلام، و به قال (- ش-)، الا أن أصحابنا قالوا يحرز ماله الذي يمكن نقله الى بلد الإسلام.
و قال (- ك-): يحرز ماله الذي في دار الإسلام إذا أسلم في دار الإسلام، فأما ماله الذي في دار الحرب فهو غنيمة.
و قال (- ح-): إذا أسلم أحرز ما في يده المشاهدة و ما في يد ذمي، فأما ما لا يدله عليه، فإنه لا يحرزه [٣] فان ظهر المسلمون على الذين غنموه و هكذا ما لا ينقل و لا يحول مثل العقار و الأراضي لا يحرزها بإسلامه، لأن اليد لا يثبت عليها على أصلهم، و يقول: ان أملاك أهل الحرب ضعيفة، فلا يملكون بإسلامهم، إلا ما ثبت عليه اليد.
و يقول أيضا: ان الحربي إذا تزوج حربية فاحملها [٤]، ثمَّ أسلم قبل أن
[١] م: الى.
[٢] م: ارتفع امانه.
[٣] م: لا يحرز.
[٤] م: فأحبلها.