المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٠٥
إلى النصف الأخر، لأن الأصل عدم التدبير وا يجاب السراية الى ما لم يدبره [١] يحتاج الى دليل، و به قال (- ش-) و نص عليه. و قال أصحابه: فيه قول آخر انه يسري.
تدبير مماليك
مسألة- ١٩-: إذا دبر مماليك جماعة واحدا بعد الأخر، أو بعضهم في مرضه و بعضهم في صحته، و أوصى بعتق عبد آخر، فان خرجوا من الثلث عتقوا [٢] كلهم، و ان لم يخرجوا بدئ [٣] بالأول فالأول، و يسقط الأخير بعد استيفاء الثلث، فان اشتبه الحال فيه و لا يدري بمن بدء أقرع بينهم الى تمام الثلث.
و قال (- ش-): ان أخرجوا [٤] من الثلث عتقوا كما قلناه، و ان لم يخرجوا أقرع بينهم و لا يقدم واحد منهم على صاحبه، و ان كان بدء به أولا كالوصيتين عنده و عندنا أن الوصية يقدم الأول فالأول فيها أيضا حتى [٥] يستوفي الثلث و التدبير كالوصية.
إذا دبر الكافر عبده فأسلم العبد
مسألة- ٢٠-: إذا دبر الكافر عبده فأسلم العبد، فان رجع في تدبيره بيع عليه بلا خلاف، و ان لم يرجع في تدبيره بيع عليه، بدلالة إجماع الفرقة على أن العبد إذا أسلم في يد الكافر أعطى ثمنه، لقوله عليه السّلام: الإسلام يعلو و لا يعلى عليه و لو لم يبع عليه لكان له عليه طاعة فكان قد علاه و هو كافر.
و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: ما قلناه. و الثاني: لا يباع عليه، و هو اختيار المزني.
تدبير الصبي و وصيته
مسألة- ٢١- (- «ج»-): تدبير الصبي و وصيته إذا لم يكن عاقلا باطلان بلا خلاف و ان كان مراهقا مميزا عاقلا كانا صحيحين، و قيده أصحابنا بمن له عشر سنين
[١] م: الى من لم يدبره.
[٢] م: أعتقوا.
[٣] م: أبدى.
[٤] م: ان خرجوا.
[٥] م: يقدم أولا حتى.