المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٧٣
ملكه، أو كان متصرفا فيها تصرف الملاك، فإنه يحكم بها للمشتري بلا خلاف، و هو المدعي الثاني.
و ان شهدت بينة المشتري بالشراء فقط و لم يشهد بملكه و لا بيده، حكمنا بها للمشتري، و به قال (- ش-)، لان بينة المدعي أسقطت يد [١] المدعى عليه، و أثبتها ملكا للمدعي منذ سنة، و لم ينف أن يكون قبل السنة ملكا للمدعي فإذا أقامت البينة أن هذا المدعي باعها قبل هذه السنة بأربع سنين، فالظاهر أنها ملكه وقت البيع حتى يعلم غيره، فهو كالبينة المطلقة، و بينة المدعي لو كانت مطلقة فإنها تقضى بها للمشتري بلا خلاف، فكذلك ها هنا.
و قال (- ح-): أقرها في يد المدعي، و لا أقضي بها للمشتري، لأن البينة إذا لم تشهد بغير البيع المطلق لم يدل على أنه باع ملكه، و لا أنها كانت في يده حين باع، لأنه قد بيع ملكه و ملك غيره.
مسألة- ٢٠-: إذا ادعى زيد شاة في يد عمرو فأنكر عمرو، فأقام زيد البينة أنها ملكه، و أقام عمرو البينة أن حاكما من الحكام حكم له بها على زيد و سلمها اليه، و لا يعلم على أي وجه حكم الأول بها لعمرو، فإنه لا ينقض حكم الحاكم الأول، لأن الظاهر أنه حكم له به على الصحة حتى يعلم غيره، و لا ينقض الحكم بأمر محتمل.
و لل (- ش-) فيه وجهان، أحدهما: مثل ما قلناه، و هو اختيار أبي حامد. و الثاني [٢]:
ينقض حكمه، لأنه محتمل، و به قال (- م-).
مسألة- ٢١-: إذا ادعى زيد عبدا في يد عمرو، فأنكر فأقام زيد البينة به و قضى الحاكم له به، ثمَّ قدم خالد فأقام البينة أن العبد له، فقد حصل لزيد بينة
[١] م: يدي.
[٢] د: مثل ما قلناه و الثاني.